التخطي إلى المحتوى الأساسي
 
English
 
 
استضاف مجلس الغرف السعودية اليوم الاثنين الاجتماع المشترك لمجلس الأعمال السعودي الياباني، حيث جرى استعراض سبل تعزيز علاقات التعاون التجاري والاستثماري بين قطاعي الأعمال والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، وذلك بحضور حوالي مائة من المستثمرين السعوديين واليابانيين وممثلي الشركات السعودية واليابانية العاملة في القطاعات المختلفة.


في مستهل اللقاء نوه رئيس الجانب السعودي بمجلس الاعمال السعودي الياباني طارق القحطاني، إلى أن حجم التطور الذي شهدته حركة التجارة والاستثمار بين المملكة واليابان خلال العقدين الماضيين يعبر عن متانة العلاقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لافتاً إلى أن اليابان ظلت منذ أكثر من عشرين عاماً تحافظ على مركزها كثاني أكبر شريك تجاري للمملكة، حيث تشير الإحصاءات حالياً إلى أن نحو 6% من إجمالي واردات المملكة يتم استيرادها من دولة اليابان الصديقة، كما أن نحو11% من صادرات المملكة تتجه أيضا لليابان، وهو ما يعبر عن الاهمية الاقتصادية المتبادلة بين البلدين، وبين أن هذا التطور يعتبر نتيجة طبيعية لتوطيد العلاقات الثنائية على المستوى السياسي والاقتصادي، وللزيارات واللقاءات المتبادلة التي مهدت لارتفاع حجم التجارة بين البلدين إلى ما يقارب 27 مليار دولار في عام 2016م.


وأشار إلى أن هذه العلاقات المتميزة يجب ألا تدفعنا إلى أن نركن إليها فقط، وإنما يجب أن تحفزنا دائما إلى تطوير العلاقات الثنائية بهدف الحفاظ على أهمية ومكانة كلا البلدين، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها البيئة الاقتصادية العالمية، مؤكداً أن الحفاظ على استمرارية النجاح والتميز أصعب من تحقيقه في الواقع الاقتصادي الذي يشهد منافسة قوية بين مختلف الدول والتكتلات الاقتصادية.  


وأوضح القحطاني إن المملكة تعد إحدى الدول الجاذبة للاستثمارات، حيث حباها الله بوفرة في الموارد الطبيعية واستقرار على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، كما لديها جاذبية وجدوى للاستثمارات اليابانية، وهو ما يتوقع ارتفاعها بمستويات متميزة بإنشاء الشركة السعودية اليابانية للاستثمار، وتنفيذ برامج رؤية المملكة 2030م التي تعبر عن نظرة طموحة وإصلاحات جوهرية من شأنها تعزيز حركة التبادل التجاري وجذب مزيد من الاستثمارات بين البلدين.     

  
واختتم رئيس الجانب السعودي بمجلس الاعمال السعودي الياباني كلمته بقوله: "نلتقي اليوم ونحن نتطلع إلى الفرص والمشاريع التي ستتيحها الشركة السعودية اليابانية للاستثمار لرجال الأعمال في البلدين، ونتطلع كذلك للجهود المضاعفة لمجلس الأعمال السعودي الياباني المشترك لدعم التبادل التجاري والاستثماري بين السعودية واليابان، والتعاون في كافة المجالات، في ظل بيئة اقتصادية صحية".


فيما نوه رئيس الجانب الياباني في مجلس الاعمال السعودي الياباني هيروتي سايتو بالعلاقات القوية التي تربط اليابان بالمملكة خاصة الاقتصادية، مشيراً إلى رغبة بلاده في تقوية أواصر التعاون مع المملكة في مختلف القطاعات وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك على ضوء رؤية المملكة – اليابان 2030 بما يعزز من حجم التعاون بين البلدين.


وأكد على أهمية تعزيز سبل التعاون التجاري للارتقاء بحجم التبادل التجاري إلى الإمكانيات والقدرات الواعدة التي يطرحها الجانبين، فضلا عن فتح باب الاستثمار أمام القطاع الخاص من البلدين للتوسع في حجم استثماراتهم وهو ما يفتح أفاق أوسع للتعاون المشترك، معرباً عن استعداد اليابان لمشاركة المملكة ودعمها لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يعد من أبرز القطاعات التي تمتلك فيها اليابان خبرة مميزة، والعمل على خلق منصة مشتركة للتعاون في هذا الصدد.


وأشاد سايتو بتجربة الشركات اليابانية الناجحة في السوق السعودي والتي تعمل في عدة مجالات أبرزها مشاريع البنية التحتية، منوهاً إلى أهمية التوسع في تنفيذ مشروعات مشتركة مماثلة ما يخلق مزيد من التعاون وهو ما يساهم في نقل الخبرات بين البلدين، مرحبا في الوقت نفسه بالشركات السعودية لزيادة استثماراتها في اليابان في مختلف القطاعات مع تقديم كافة التسهيلات اللازمة لمزاولة أعمالهم في اليابان. 


كما شهد الاجتماع انعقاد أربع جلسات عمل ناقشت عدداً من الموضوعات المتعلقة بتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية المشتركة، حيث استعرضت الجلسة الأولى مقترح انشاء الشركة السعودية اليابانية للاستثمار، وتناولت الجلسة الثانية رؤية المملكة - اليابان 2030 وذلك باستعراض الوضع الحالي للرؤية والقطاعات المستهدفة، فضلاً عن الأنشطة اليابانية في المملكة، إلى جانب إلقاء نظرة عامة عن الاقتصاد الياباني. فيما استعرضت الجلسة الثالثة التوجه نحو التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص في المملكة واليابان، والتقنيات اليابانية للبنية التحتية في مجالات الطاقة وتحلية المياه. في حين تناولت الجلسة الرابعة استراتيجية دعم نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة.


كذلك شهد الاجتماع حواراً بين الجانبين حول كيفية تطوير مشاريع مشتركة (سعودية يابانية) في المجالات المختلفة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجال تبادل الخبرات في تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال نقل التكنولوجيا وشراكة رأس المال. كما تطرق النقاش إلى عدد من الموضوعات التي تهم قطاع الأعمال بالبلدين في محاولة لإزالة المعوقات الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بينهما وتطوير التعاون في المجالات المختلفة.

 
 
 
اخلاء مسنولية - Disclaimer
تعليمات (نافذة جديدة)

الأخبار

:

مجلس الأعمال السعودي الياباني يبحث تعزيز علاقات التعاون التجاري والاستثماري وإقامة شراكات استراتيجية